الشيخ الحويزي

614

تفسير نور الثقلين

لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية ( 1 ) وفيها ما تشتهى الأنفس وتلذ الأعين كما قال الله سبحانه فإذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه الله عز وجل بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم ( ع ) عبرة . 88 - في تفسير علي بن إبراهيم أخبرني أبي عن الحسن بن محبوب عن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا ويأكل في أكلة واحدة بمقدار أكله في الدنيا . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد كتبنا سابقا في حم السجدة أحاديث عند قوله عز وجل : ( ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ) الآية فلتراجع ( 2 ) 89 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر الله ما أعده لأعداء آل محمد صلى الله عليه وآله فقال : ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون أي آيسون من الخير ، فذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : وأما أهل النار فخلدهم ( 3 ) في النار وأوثق منهم الاقدام ، وغل منهم الأيدي إلى الأعناق ، والبس أجسادهم سرابيل القطران ، وقطعت لهم منها مقطعات من النار ، هم في عذاب قد اشتد حره ونار قد أطبق على أهلها ، فلا يفتح عنهم ابدا ، ولا يدخل عليهم ريح أبدا ، ولا ينقضى منهم عمر أبدا العذاب ابدا شديد والعقاب ابدا جديد ، لا الدار زايلة فتفنى ولا آجال القوم تقضى . 90 - في مجمع البيان وفى الشواذ ( يا مال ) ( 4 ) وروى ذلك عن علي عليه السلام . 91 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم حكى نداء أهل النار فقال جل جلاله : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال : أي نموت فيقول مالك : انكم ماكثون ثم قال الله عز وجل : لقد جئناكم بالحق يعنى بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولكن أكثرهم للحق كارهون يعنى لولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه والدليل على أن

--> ( 1 ) الشقاء - بالمد والقصر - : العسر والشدة . ( 2 ) راجع صفحة 547 من هذا الجزء . ( 3 ) وفى المصدر ( أهل المعصية ) . وفى نسخة ( الدار ) بدل ( النار ) والظاهر أنه تصحيفه . ( 4 ) أي قراءة ( يا مال ) بكسر اللام مرخما في قوله تعالى : ( يا مالك ليقض علينا ربك ) .